لاإلهَ إلاَّ الله    "اسرائيل" عدو الله          لا إلهَ إلاَّ الله    أمريكا عدو الله

DOWN  WITH  USA                DOWN  WITH  ISRAEL


رسالة إلى والدتي الجنديين القتيلين

تموز 17th, 2008 كتبها suot alarab نشر في , المقالات السياسية

المقالات السياسية

ضحى شمس

بالطبع، كانت صورة دموعكما هي الخبر على شاشات العالم »الحر«. هل هذه هي والدة الداد ريغيف التي تنهار بكاء؟ ام تراها والدة ايهودا غولدفاسر؟ في غمرة محاولتي التمييز بينكما، فوجئت.. بدموعي! نعم بكيت. للحظة حاولت ان استفهم من نفسي: أأبكي من انفعال اللحظة المتداخلة على الحدود بيننا وبينكم؟ ام ابكي ثكلاً ام نَسيتُ في لحظة، انها والدة جندي يريد موتي؟ لم أستطع التهرب: صورتكما ابكتني، نعم. لا بل زلقت مني كلمة تعاطف: يا حرام!
صورتكما كانت الخبر. من »بي بي سي« الى »سي ان ان« وحتى »الجزيرة الإنكليزية«. كانت لحظة معرفتكن بأن ولديكما قتيلان، هي الخبر. ومهنياً، كصحافية، اعلم ان هذا هو الخبر في تلك اللحظة من عملية التبادل. قبل ان يطل سمير وقبل ان يتاح للشهداء المئتين والستة ان يتوجهوا الى الوطن ككومة غير مفهومة المعالم من الارقام. فقد انتظرنا جميعا ان نعلم، نظرا لما مثّلهُ موقع هذه المعلومة في مفاوضات التبادل لأكثر من سنتين. مفاوضات لمعرفة مصير ٢١٣ انسانا من الجانبين. او على الاصح، ٢٠٦ اشخاص، اذا ما طرحنا من العدد الإجمالي خمسة اسرى احياء، والآن ولديكما. اما الباقون؟ فنعم، نعلم انهم جثث. ولكن، جثث من؟
فعقل الاسرائيلي، تفتق عن وسيلة جديدة لتعذيب آباء وامهات مثلكما: فمع علمهم بكل التفاصيل، إختاروا ان يعطوهم ارقاماً، وان يسلموهم أرقاماً. حاولوا نزع إنسانيتهم التي هي أسماؤهم التي تعب »أهالينا تلاقوها«، كما تقول الاغنية. اخترعت مخيلة الإسرائيلي »مقبرة الأرقام«. فهل تعلمين سيدة ريغيف ما هي مقبرة الارقام؟ تخيلي جثة ابنك التي وصلتك، صباح امس، ضائعة بين مئتين وستة توابيت لها الحجم واللون نفسه. في الوقت الذي تبكيان فيه ولديكما امام عدسات العالم المتعاطفة، ستحوّم امهات، اريد لهن ان يكن كحيوانات بكماء حول نعوش تحمل أرقاماً، يهمهمن ويشمشمن لعلهن يتعرفن على رائحة اولادهن. اليوم وغداً وبعد ايام، وعلى الرغم من محاولة المقاومة الرد على ارادة »تجهيل« الشهداء، بالتكريم، إلا ان الامهات والآباء سيحومون كالألم الأبكم المشتاق، فوق »عدد« من التوابيت. كلهم أعزاء؟ لا شك. ولكن: أين يحيى؟ اين الياس؟ اي من هؤلاء دلال ؟ لن يعرفوا الا بعد انتظار ثقيل ثقيل.
هذا لو تأكدن ان اولادهم ليسوا بعد في عداد المفقودين، اي من لا تعترف اسرائيل بوجودهم في السجون او

المزيد


الاتفاقية الأمنية في العراق بين مطرقة الاحتلال وسندان البند السابع للأمم المتحدة

حزيران 14th, 2008 كتبها suot alarab نشر في , المقالات السياسية

المقالات السياسية

بقلم : نبيل مسلم

خمس سنوات مرت على الغزو الأميركي للعراق، خمس سنوات تجرع فيها وقبلها الشعب العراقي كل صنوف العذاب وألوانه، هذا الشعب العظيم بساسته وعلمائه ورجال دينه بمفكريه ومناضليه هم اليوم أمام استحقاقات كبرى، هذه الاستحقاقات تتمثل في اخراج المحتل ( قوات التحالف )، أو تحديد دورها ووجودها في العراق وإنهاء حالة الوصية الأممية عليه لان هذه الحالة جرح لمثل هذا القطر صاحب الحضارة العريقة والتاريخ المجيد .. الجميع مطالبون ان يجتهدوا ويتعاونوا من اجل تنظيم الوجود الاجنبي على الأرض العراقية العزيزة دون ان يكون هنا انتقاص لسيادتهم أو كرامتهم، دون ان يدخل الشعب وطوائفه في احتراب جديد تكون سببه هذه القوات أو توزيع السلطة بين الطوائف والأعراق والمركب العام لهذا الشعب .

العراق الان أمام مرحلة مفصلية بكل ما تعني الكلمة من معنى، يجب ان يتضافر الجميع من اجل تحديد وجدولة الوجود الاجنبي على الأرض العراقية وهذه العملية دقيقة للغاية يجب ان نتعامل معها بحرفية السياسي ومهارة القانوني وان يأخذ نبض الشارع العام دون ان تنتقص الحقوق والكرامات، ودون ان يتهم البعض البعض الاخر بالخيانة أو الكفر .

ففي 11مارس/ آذار الحالي وعشية الذكرى السنوية الخامسة لاحتلال العراق، بدأت في بغداد محادثات بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة الأميركية حول اتفاقية تحدد شكل ما يسمى “التعاون المستقبلي بين البلدين”. وحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية للحكومة العراقية في بغداد جاء فيه “ان بغداد وواشنطن بدأتا محادثات بينهما للتوصل إلى اتفاق لتنظيم العلاقة بين الدولتين الصديقتين على أسس سليمة بعد انتهاء فترة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي نهاية العام الحالي وخروج العراق من أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”.

فقرار مجلس الأمن حسب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة شرعن عمليا الاحتلال الأميركي وشرعن الوصاية الأجنبية على العراق حتى نهاية عام 2008 الجاري، والرئيس الاميركي بوش رفض اقتراحا في الكونغرس ولجأ إلى استعمال حق الفيتو لمنع اتخاذ قرار بجدولة عملية انسحاب القوات الأميركية المحتلة من العراق.

ان المحادثات الجارية بين الوفد الأميركي والوفد العراقي تدور حول بقاء الهيمنة الأميركية في العراق حتى بعد جدولة انسحاب الغزاة من العراق، ويدور حول زرع العراق بقواعد عسكرية أميركية، احتكار أميركي في تسليح جيش عراقي مدجن أميركيا، ضمان حماية المصالح الاحتكارية الأميركية بوش يواجه مأزقا قانونيا آخر.. صحيح انه ليس نتيجة مباشرة لأحداث البصرة، لكنه أحد المآزق المترتبة على الوجود الأميركي بالعراق وارتباك خطط الخروج منه، فالغطاء الأممي الممنوح لعمل قوات التحالف بالعراق ينتهي بنهاية العام الحالي.. أي انه بدءا من أول يناير 2009 ستنتهي صلاحية قرار الأمم المتحدة الذي ينظم عمل تلك القوات بالعراق ويمنحها شرعية للبقاء فيه، وما لم يتم تجديد هذا القرار يصبح الوجود العسكري الأجنبي بالعراق غير شرعي.. وكانت الإدارة الأميركية قد صرحت بانها لن تسعى الى تجديد القرار الأممي.

الشعب العراقي هو الضحية الأولى لهذا الوضع المأساوي، وسيصبح مطالبا هو وحكومته الوطنية بتوفير الأمن للاستغناء عن الوجود الأجنبي، ثم المطالبة بخروج القوات الأجنبية والتخلص منها بشكل قانوني دون ان تصبح العراق ولاية أميركية أو بلدا تحت الأسر، وستبقى العقدة في قوات المرتزقة أو شركة الأمن الخاصة بلاك ووتر التي لم يولد بعد من يستطيع ان يأمرها بالخروج ! .

قامت الولايات المتحدة بتشكيل تحالف دولي معها وتحت غطاء من البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو البند الذي أتاح ويتيح لها تشكيل تحالفات دولية تكون قواتها القوة الرئيسية والمركزية من حيث عدد القوات وعدد ونوعية الأسلحة، وتكون باقي قوات الدول المشاركة معها رمزية لإضفاء الشرعية فقط، وقد فعلت أميركا هذا الأمر في الحرب الكورية، وهو ما فعلته في العراق منذ عام 1990 ، فقد قامت بتشكيل تحالف دولي للمشاركة معها في احتلال العرق، ولكن الأمر ليس بمثل تلك البساطة من الشرح، لان الدول الأخرى في التحالف ليس لها دور يذكر، ومشاركتها بسبب التهديد الأميركي لها، أو الإغراء بمنافع اقتصادية أو غيرها من الأساليب الأميركية التي تدفع الدول الأخرى الى المشاركة في التحالف الذي تقيمه، ودوما ما تقوم الولايات المتحدة بعد تحقيق أغراضها بالسعي الى الانفراد بالدولة التي احتلتها، فتتخلص من التحالف الدولي، وتخرج الدولة من البند السابع، ثم تقوم بتوقيع اتفاقية عسكرية اقتصادية سياسية طويلة الأمد تحقق لها وجود قواعد عسكرية دائمة لأمد غير منظور، أي ان العراق سيخرج من البند السابع ليقع تحت وطأة الاحتلال المباشر، بين المطرقة والسندان، أو كالمستجير من الرمضاء بالنار، وهو ما فعلته من قبل مع دول ثلاث هي ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية، ولو بصورة مختلفة ولكنها في النهاية تؤدي الى نفس الطريق، خاصة إذا علمنا الفروق بين العراق وتلك الدول، ولكن تروج الإدارة الأميركية والميديا التابعة لها بان تلك الدول الثلاث نموذج على ان التدخل الأميركي المباشر يحقق طفرة من الازدهار الاقتصادي غير مسبوق، وتدلل على ذلك بالدول الثلاث كوريا الجنوبية وألمانيا واليابان وما حققته من حيث التقدم الصناعي والرواج الاقتصادي واحترام حقوق الإنسان، ومن هنا تروج لإخراج العراق من البند السابع لتقيم اتفاقية طويل الأمد مع الحكومة العراقية تسمح لها بإقامة قواعد عسكرية لمدى غير المنظور، وتروج إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الابن بان العراق سيصير نموذجا لباقي دول المنطقة، ويكون مثل الدول المذكورة سلفا، لكن هل يمكن ان تتكرر التجارب اليابانية والألمانية والكورية الجنوبية في العراق ؟ .

وعند الحديث عن موضوع الاتفاقية الامنية الجديدة المزمع توقيعها بين العراق وأميركا لاخراج العراق من البند السابع لابد لنا هنا ان نذكر اهم خصائص أحكام البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة وخطورته:ـ

ان خصائص البند السابع تنبع من كونه يشمل صفة الإجبار للدولة أو للدول التي تخل بالسلام والأمن الدوليين، بانها ستتعرض لتشكيل تحالف دولي يجبرها عن الخضوع لأحكام ميثاق الأمم المتحدة، ولا يخفى على أحد ان عملية فرض الأمن والسلم الدوليين لا تخضع غالبا لإرادة المجتمع الدولي بصورة عامة وشاملة، ولكنها تخضع أكثر لمتطلبات السياسة الدولية للقوى الكبرى في العالم، فعلى سبيل المثال لا يمكن مثلا ان تقوم الولايات المتحدة بفرض تحالف دولي على الصين أو روسيا أو أي دولة من دول القارة الأوربية، فالأمر هنا متروك لتقدير الدول الكبرى أكثر منه خضوعا للشرعية الدولية، وبصفة عامة فان أهم مواد البند السابع هذا هي ثلاث

المزيد


كرة العنف تكبر في لبنان

أيار 10th, 2008 كتبها suot alarab نشر في , المقالات السياسية, ما وراء الخبر

المقالات السياسية

بقلم : عبد الباري عطوان

كشفت أحداث الايام الاربعة الاخيرة حقيقة موازين القوي في لبنان، فعندما يجد قادة فريق الموالاة، مثل السيدين سعد الحريري ووليد جنبلاط، انفسهم محاصرين في مقراتهم، لا يستطيعون مغادرتها، ويستعينون بالجيش لتوفير الحماية لهم، فهذا يعني ان هناك قوة واحدة في البلاد، تملك اليد العليا، وتستطيع ان تفرض ارادتها.
ولا نعتقد ان قادة فريق الموالاة لا يعرفون هذه الحقيقة، وأدق تفاصيل الاوضاع العسكرية علي الارض، مما يحتم علينا ان نطرح سؤالا محددا هو عن اسباب لجوئهم الي التصعيد فجأة، واتخاذ قرارات لا يستطيعون تطبيقها، مثل طرد العميد وفيق شقير مدير امن مطار بيروت، وازالة شبكة اتصالات حزب الله وكاميراته باعتبارها غير شرعية.
الاجابة عن هذا السؤال، وتفرعاته، يمكن اختصارها في احد امرين، فإما ان تكون جماعة الموالاة علي درجة كبيرة من السذاجة، وهذا ما نستبعده، واما ان تكون جهات خارجية طلبت منهم التصعيد، واستفزاز حزب الله لجره الي حرب اهلية استنزافية داخلية، وهذا ما نرجحه.
هناك اجماع في اوساط حلف المعتدلين العرب علي ضرورة تصفية المقاومة وسلاحها في لبنان، ويلتقي معه في هذا الهدف الطرفان الامريكي والاسرائيلي، ومن غير المستبعد ان يكون هؤلاء قد اوعزوا الي حلفائهم في لبنان، باعتبارهم يجسدون الشرعية الدستورية من وجهة نظرهم، للتحرك فورا، واستفزاز حزب الله لاجباره علي استخدام سلاحه وقواته في امور داخلية، حتي يقولوا ان هذا السلاح لم يكن في الاساس من اجل الاستخدام ضد اسرائيل وبهدف تحرير الاراضي اللبنانية المحتلة، وانما للسيطرة علي لبنان، وقلب المعادلة الدستورية.
انهم يريدون تدويل لبنان، وايجاد ذريعة للولايات المتحدة واسرائيل وفرنسا، وربما بعض الدول العربية للتدخل عسكريا وارسال قوات، تحت ذريعة انقاذ الحكومة الشرعية التي يتزعمها السيد فؤاد السنيورة، فالبوارج الامريكية ما زالت ترابط في عرض البحر، قبالة السواحل اللبنانية، انتظارا لهذه الفرصة للتدخل الفوري. ولكنه تدخل، لو حدث، سيكون باهظ التكاليف.
امريكا واسرائيل لا تستطيعان اعلان الحرب علي المقاومة في لبنان دون مبرر شرعي ، فالادارة الامريكية لا تستطيع اللجوء الي الاكاذيب مجددا بعد ان فقدت مصداقيتها، فالجبهة اللبنانية هادئة، وقوات الطوارئ الاممية تقوم بواجبها في مراقبة الحدود علي اكمل وجه، ولم تسجل اي تجاوز من قبل قوات المقاومة، بل علي العكس من ذلك تماما، سجلت العديد من التجاوزات الاسرائيلية التي تمثلت في الانتهاك المستمر للطائرات الحربية للاجواء اللبنانية.

اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ الذي يعقد اليوم بدعوة من مصر والمملكة العربية السعودية قطبي محور الاعتدال الذي اسسته السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية، هو الخطوة الاولي علي طريق تدويل الازمة اللبنانية، وتوفير الغطاء الشرعي العربي للتدخل العسكري الامريكي والاسرائيلي، كمقدمة لاشعال فتيل حرب اقليمية لجر ايران وسورية.
فعندما يعلن متحدث رسمي مصري، ان بلاده لا يمكن ان تسمح لقوة تدعمها ايران بالسيطرة علي مقاليد الامور في لبنان ، فان هذا يعتبر اعلان حرب علي المقاومة في لبنان، ومؤشرا علي قرب التدخل عسكريا ضدها. فلماذا لم يقل هذا المتحدث الشيء نفسه عن الاحتلال الامريكي للعراق، والاسرائيلي لفلسطين؟ وكيف يسمح بحصار غزة، ومنع الوقود عنها، بل وبتزويد اسرائيل بالغاز باسعار مخفضة؟
لا بد من الاعتراف، ودون الاغراق في التنظير، بان هناك مشروعين اساسيين في المنطقة العربية، احدهما يعتمد خيار المقاومة وتتبناه سورية وايران وحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية، وثانيهما يعتمد خيار الوقوف في المعسكر الامريكي ومخططاته في الهيمنة، وتكريس التفوق العسكري الاسرائيلي، ويضم دول محور الاعتدال العربي.
خيار المقاومة، والتمسك به، هو الذي مكن حماس من السيطرة علي قطاع غزة، و حزب الله علي بيروت، لان المشروع الآخر، اي الوقوف في الخندق الامريكي، ثبت فشله عمليا، وانفضاض الشعوب العربية من حوله بالتالي. فانصار هذا المشروع الامريكي من العرب عجزوا بالكامل عن تفكيك مستوطنة واحدة، أو ازالة حاجز اسرائيلي من سبعمئة حاجز في الضفة الغربية، رغم الخدمات الكبيرة

المزيد


هل تستخدم دول الخليج كمنصة لضرب إيران ؟

أيار 2nd, 2008 كتبها suot alarab نشر في , المقالات السياسية

المقالات السياسية


 عناصر من طاقم حاملة الطائرات الأميركيّة
«يو أس أس إنتربرايز» يراقبون إقلاع
مقاتلة «أف - 18» في الخليج
 

تكاد لا تخلو وسيلة إعلام في العالم من التطرق للتوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران، لاسيما التهديدات المتبادلة بين كبار المسؤولين، الأمر الذي تتفاوت فيه التوقعات من ترجمة الكلمات إلى واقع، أم إبقاء الحال على ما هو عليه الآن !!

فعقب زيارة نائب الرئيس الأميركي، ديك تشيني، لعدد من دول المنطقة في مايو/ أيار 2007، بهدف "تعزيز الجبهة ضد إيران، لمنعها من امتلاك السلاح النووي والهيمنة على المنطقة،" وتهديده إيران من على متن إحدى حاملات الطائرات الأميركية في مياه الخليج، صدرت تصريحات متزامنة لمسؤولين إيرانيين تلوح بضرب القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج، وأهداف إستراتيجية لدول الخليج العربية، في حال قامت الولايات المتحدة بأي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

تقارير نقلت عن الأدميرال علي شمخاني، وزير الدفاع الإيراني الأسبق وكبير، تهديداته بضرب المنشآت النفطية لدول الخليج، إذا ما هاجمت الولايات المتحدة بلاده، حسب ما ذكرته صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية في 10 يونيو/ حزيران الماضي.

ورغم ان شمخاني انكر ذلك التصريح في لقاء مع قناة "العربية" الفضائية في اليوم التالي، فان كثيرا من المحللين والمراقبين لا ينفون احتمال لجوء إيران إلى هذا الخيار.

وهناك تصريحات أخرى لمسؤولين إيرانيين تسند هذا التوجه. فرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، غلام حداد عادل، كان قد أشار خلال زيارة لدولة الكويت، إلى انه "في حال استخدام أميركا قواعد دول المنطقة لضرب إيران، من الطبيعي ان نقوم بالدفاع عن أنفسنا والرد على مصدر الهجوم." (كما أوردت صحيفة "القبس" الكويتية، 11/6/2007).

وفي المقابل، حرص كثير من القادة والمسؤولين الخليجيين على تأكيد موقف بلادهم المعارض للحل العسكري لأزمة الملف النووي الإيراني، والرافض لاستخدام أراضيها للقيام بأي عمل عسكري ضد إيران.

فالنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي، وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح، صرح في الحادي عشر من يونيو/حزيران، ردا على سؤال للصحافيين عما إذا كانت الولايات المتحدة طلبت من الكويت استخدام أراضيها لضرب إيران، قائلا ان "أميركا لم تطلب مثل هذا الطلب، وحتى لو طلبت فاننا لن نسمح به أبدا." (نقلا عن صحيفة "السياسة" الكويتية، 12/6/2007).

كما ان وزير الداخلية السعودي، الأمير نايف بن عبدالعزيز، صرح في السابع عشر من الشهر نفسه ان "دول الخليج العربية لن تكون منصة لأي هجوم عسكري على إيران." (وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، 18/6/2007).

وقبل ذلك، كان الشيخ خليفة بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قد أوضح في حديث مع صحيفة "الحياة" اللندنية في 26 إبريل/ نيسان، ان بلاده "ليست طرفا في النزاع بين إيران والولايات المتحدة، و( اننا ) لن نسمح باستخدام أراضينا لأي أعمال عسكرية أو أمنية أو تجسسية ضدها ( إيران )."

فهل حقا لن تدعم دول مجلس التعاون للدول العربية في الخليج أي ضربة عسكرية ضد إيران، وانها لن تسمح للولايات المتحدة استخدام القواعد العسكرية، والتسهيلات الممنوحة لها على أراضيها وفي أجوائها، من أجل توجيه مثل هذه الضربة ؟!

قبل الإجابة عن هذا السؤال، واستشراف السيناريو الأميركي في حال اللجوء إلى الخيار العسكري، ينبغي التعرف على طبيعة الوجود العسكري الأميركي في دول الخليج العربية الست.

الروابط الدفاعية الأميركية - الخليجية

يعود التعاون العسكري والأمني بين الولايات المتحدة والدول العربية في الخليج إلى القرن الماضي، والمملكة العربية السعودية هي التي دشنت الروابط الدفاعية المشتركة.

ففي عام 1945 أبرمت السعودية اتفاقية تسمح للولايات المتحدة ببناء قاعدة جوية في الظهران، واستخدامها وتشغيلها، واستهلت بذلك عصرا بارزا من التعاون العسكري الأمريكي - السعودي.

ولحقت البحرين بالسعودية في هذا الشأن، فوقعت بعد الانسحاب البريطاني منها عام 1971 اتفاقية مع الولايات المتحدة تقوم بموجبها بتوفير تسهيلات للبحرية الأميركية.

وفي عام 1991 وقع البلدان اتفاقية أشمل للتعاون الدفاعي لمدة عشر سنوات، تنص على تقديم تسهيلات للقوات الأميركية، ومنحها الحق في التموضع المسبق لمعداتها وعتادها، فضلا عن إجراء تدريبات ومناورات مشتركة بين قوات البلدين.

وتعد البحرين مقرا للأسطول البحري الخامس الأميركي، الذي تشمل منطقة عملياته منطقة الخليج وخليج عمان وبحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر، وأجزاء من المحيط الهندي.

أما سلطنة عمان فقدمت للقوات الأميركية تسهيلات عسكرية، باستخدام المرافئ والمطارات العمانية، حسب الاتفاقية التي أبرمتها مع الولايات المتحدة عام 1980.

كما ان الاتفاقية أتاحت إقامة منشآت في جزيرة مصيرة والثمريات والسيب لاستخدام سلاح الجو الأميركي، فضلا عن منشآت أخرى لقوات البحرية الأميركية.

وعقدت الكويت اتفاقا مع الولايات المتحدة عام 1987 تقوم بموجبه الثانية بحماية إحدى عشرة ناقلة نفط كويتية تعرضت للتهديد من طرف قوات البحرية الإيرانية إبان ما سمي بـ"حرب الناقلات" (1986- 1988) ،خلال الحرب العراقية - الإيرانية.

وفي عام 1991 وقع البلدان اتفاقية للتعاون الدفاعي، تقدم الكويت بمقتضاها تسهيلات واسعة للقوات الأميركية، كما توفر لها قواعد تمركز جوية وبرية، ومستودعات تخزين للمعدات والعتاد، فضلا عن استضافة الآلاف من القوات (الأميركية) بغرض حماية الأراضي الكويتية من أي تهديدات عراقية.

وأبرمت قطر اتفاقية عام 1992 وفرت تسهيلات للقوات الجوية والبحرية الأميركية، وتخزين المعدات والعتاد للجيش والقوات الجوية على أراضيها. وفي نهاية عام 1996 بدأت الولايات المتحدة تشييد "معسكر السيلية"، وفي عام 2001 منحت قطر للولايات المتحدة حق استغلال "قاعدة العديد الجوية"، التي تعد من أكبر القواعد العسكرية الأميركية في الخارج، إذ يذكر "تقرير مجلة جينز الدفاعي" لعام 2006 ان تكلفة بناء هذه القاعدة بلغت نحو 1.4 مليار دولار.

ووقعت دولة الإمارات العربية المتحدة أيضا اتفاقية للتعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة عام 1994، تسمح لها استخدام منشآتها الجوية، وكذلك موانيها لرسو القطع البحرية الأميركية، وتزويدها بالخدمات اللوجستية


المزيد


هكذا تُهزم إيران في 24 ساعة!

أيار 2nd, 2008 كتبها suot alarab نشر في , المقالات السياسية

المقالات السياسية

  دراسة جديدة تؤكّد «الجهوزية» الأميركية وتروّج لأسلوب «الصدمة والترهيب»

الحرب الأميركيّة على إيران، سيناريو تدور حوله نقاشات عديدة على الصعيد الدولي، وخصوصاً أنّ الرؤية في البيت الأبيض تقوّم الحال في الشرق الأوسط مثيلةً لتلك التي سادت خلال الحرب العالميّة الثانية. كيف سيُشنّ «الهجوم المحدّد»؟ هل يقتصر الاستهداف على أسلحة الدمار الشامل؟ وما دور إسرائيل ودول الخليج و«حزب الله» وحركة «حماس» و«الخلايا النائمة» في ميزان القوى ما بعد الانفجار؟ أسئلة تقارب أجوبتها دراسة مفصّلة بعنوان «الحرب على إيران: نقاش حول أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط».

وتلفت الدراسة التي أعدّها الباحث في «مركز الدراسات الدوليّة والدبلوماسيّة» في «معهد الدراسات الأفريقيّة والشرقيّة» اللندني دان بلش والمستشار الدولي لسياسات الأمن مارتن بوتشر، إلى أنّ حرباً تشنّها الولايات المتّحدة على إيران هي مسألة انتهى التدقيق في تفاصيلها، وتقضي بإطلاق هجوم صاعق على أساس «الصدمة والترهيب»، تُدمّر فيها «أسلحة الدمار الشامل» ومفاعلات الطاقة النووية والنظام والقوّات المسلّحة ومظاهر الدولة والبنية التحتية الاقتصاديّة في الجمهوريّة الإسلاميّة، في خلال «يوم واحد» إن لم يكن ساعات من «انطلاق المهمّة».

فالهجوم، تفترض الدراسة، سيكون على جبهات عديدة ولن يترك لطهران أيّ إمكان للرد من خلال الخيارات الانتقاميّة. وهو سيعتمد أساساً على القوّات الجويّة، مع استبعاد للاجتياح البري. وتوضح الدراسة أن القاذفات الأميركيّة («بي ـــــ 52»، «بي ـــــ 1»، «بي ـــــ 2»، «أ ف ـــــ 117 أيه»)، المتمركزة في قواعدها في بلدان الخليج والعراق وأفغانستان، تستطيع القضاء على 10 آلاف هدف خلال ساعات محدودة، إلى جانب القدرة التدميريّة الضخمة التي تسطيع القوّات البحريّة المنتشرة في الخليج إحداثها مستخدمة صواريخ «توماهوك».

والضربة العسكريّة بالطريقة المذكورة سترفع، بحسب الدراسة نفسها، مبدأ «الصدمة والترهيب» إلى مستوى جديد تمتلك طهران عنده قدرات ضئيلة، وإن لم تكن منعدمة، للردّ من خلال إغلاق مضيق «هرمز» أو توفير الدعم العسكري التقليدي للميليشيات في العراق.

وإذا لم تكن المفاعيل كافية لـ«الشلل»، يمكن استخدام الجيل الأحدث من «القنابل الذكيّة» و«القنابل ذات القطر الضيّق»، التي زوّدت بها ترسانة القوّات الجوّية الأميركيّة، والتي تستطيع زيادة إلى حدّ 4 أضعاف حجم الأسلحة التي تستطيع المقاتلات حملها.

وتواكب هذه الضربات «الصاعقة»، بحسب الدراسة نفسها، تحرّكات عسكريّة تشارك فيها قوّات بريطانيّة و«مقاومة داخليّة» داخل الأراضي الإيرانيّة وبعض المناطق على الحدود مع أذربيجان وبلوشستان وكردستان وخوزستان، حيث فشلت إيران في السيطرة على أعمال الإضرار بأنابيب النفط في عام 2005.

وفيما استبعدت الدراسة استخدام الأسلحة النوويّة في الهجوم لـ«تكاليفها الباهظة على الصعيد الإنساني والسياسي والبيئي»، لا يزال تلقّي دعم القوّات الملكيّة البريطانيّة مشكوكاً فيه، على الرغم من حسم حكومة غوردن بر

المزيد


ماذا وراء أزمات الشرق الاوسط !؟

أيار 2nd, 2008 كتبها suot alarab نشر في , المقالات السياسية

المقالات السياسية



اذا درس كل شخص الاحداث والازمات في الحقبة الاخيرة في مختلف ارجاء العالم ينتبه الى أنها تتمركز في بقعة او منطقة خاصة منه، واذا خاض اكثر فإنه يستوعب أن كل هذه المناطق لها موقع او مواصفات خاصة تاريخيا، جيوغرافيا، توبوغيرافيا، دينيا او استراتيجيا وحينما يتمعن اكثر فيدرك انها لا تتمحور إلا في منطقة الشرق الاوسط او المناطق والبلدان التي يقطنها المسلمون.

اما السؤال الذي يطرح نفسه هو: من وراء هذه الازمات ؟ من هم خالقو الاحداث ؟ ما هي دوافعهم وغاياتهم؟ من هم صانعو قراراتهم ؟ ماذا يبغون ؟ والى متى تستمر؟…. و كثير من الاسئلة التي تطرح بشكل ما او بآخر وتبقى بلا جواب صريح من قبل الجهات المعنية في هذا الكون او أن اجوبتها فيها غموض لا يدرك…

لعل في غموضها اغراضا سرية لايريدون أن يتفوهوا بها علانية حتى تتمهد الارضية التي يتدبرون او يخططون لها لتقرير مصير الشعوب المستهدفة او الوصول الى غاية ما ؟!.

بالطبع ما يحدث في الشرق الاوسط من احتلال ونهب ودمار وارهاب واستعمار وسيطرة وتفريق بين الدول وتوسيع للخلافات القومية والدينية واقامة ونشر للقواعد الصاروخية والعسكرية، وارساء الاساطيل الحربية في الخليج والبحار والبلاد المحيطة به ليست وليدة جديدة، بل وراءها دوافع دينية واقتصادية وتوسعية لها تخطيط مدروس وطويل الامد تساندها منظمات وحكومات تابعة لها.

ما شهدته المنطقة خلال البرهة الاخيرة إنما وراءها قوى كبرى وبلاد استعمارية او منظمات ما تسمى دينية في مقدمتها اميركا وبريطانيا.

في كل حروب منطقة الشرق الاوسط من الهجوم على ليبيا والجزائر والمغرب العربي ومن حرب مصر ـ اسرائيل، اسرائيل ـ لبنان، اسرائيل ـ سوريا، حرب العراق ـ ايران، حرب العراق والكويت والخليج الثانية واحتلال وغزو العراق واحتلال افغانستان وحرب في البوسنة والهرسك وكوسوفو ومقدونيا والشيشان و… والخلافات والصراعات الداخلية والقومية والمذهبية في بلدان المنطقة وباقي البلاد الاسلامية …. ما تسمى بحروب "نشر الديمقراطية" و"الحرب ضد الارهاب" واخيرا امتلاك الطاقة النووية وسلمية او غيرها….. كلها ذرائع تستخدم لاشعال حروب و صراعات لغاية مقصودة، ولذلك نرى أن الرئيس الاميركي جورج بوش لا زال يتحدث عن الحروب الصليبية ضد الإسلام تحت يافطة "الحرب على الإرهاب".

ومن ضمن هذه الذرائع التي تمسكوا بها لتسيير هجمتهم، وهي ليست بالاخيرة، ادعاؤهم ودعايتهم الواسعة والمدوية والحرب الاعلامية والنفسية التي يشنونها حول برنامج ايران النووي السلمي…. القضية لا تخفى على احد من تحريض واغواء هذا البلد او ذاك ضد الآخر….. و ما يلي يسلط الضوء على احداث المنطقة وما وراءها……

*حركات الصهيونية المسيحية وعقائدها:

يعتبر "سايروس سكوفيلد" (1843) أول مؤسس للدعوة "التدبيرية"، و "جون داربي" (1880) الموجّه الفعلي لها، يعاونه "جايمس بروكس" راعي أكبر كنائس "سانت لويس" واللذين روجا لـ "مخطط إلهي على الأرض لإقامة إسرائيل"، ويؤمن هؤلاء وبحسب الداعية "هول ليندسي" مؤلف كتابي "نهاية أعظم كرة أرضية" و "العالم الجديد"، " إن اللَّه قضى علينا أن نخوض غمار حرب نووية في هارمجدون وإن تحقيق وعد عودة يسوع يقضي بإقامة أرض صهيون ".

ويقول ليندسي في تفسير النبوءة: " إن علينا أن نمر بسبع مراحل واحدة منها نووية " وأيده في ذلك المبشر الانجيلي الذائع الصيت "جيري فولويل" والذي يعتبر الصديق رقم واحد لإسرائيل.

وولدت في القرن السادس عشر الميلادي وجهة نظر جديدة عن الماضي والحاضر وتحوّل ـ تبعاً لذلك ـ الموقف من اليهود نظرياً وعملياً، إذ قام ما يسمى بـ " حركة الإصلاح الديني " التي اسسها " مارتن لوثر" الذي دعا النصارى إلى إجلال اليهود وتعظيمهم وروّج لفكرة أن اليهود "أمة مختارة مفضلة".

ومن هنا نشأ "تعظيم" النصارى لليهود، وبدأ ظهور ما يسمى بالحركات الصهيونية المسيحية، وبدأ الاختراق الصهيوني للنصرانية، وبدأ النصارى يعيدون تفسيراتهم للكتاب المقدس ـ عندهم ـ ونصوصه باعتبار أن اليهود "شعب الله المختار، وهم القديسون، فمن يباركهم يباركه الرب، ومن يلعنهم يلعنه الرب".

وتؤكد هذه الحركة الجديدة على أن النصارى واليهود يتقاسمون الاعتقاد بالإله " يهوه " الإله اليهودي، وبأن المسيح والحواريين ولِدوا يهوداً، كما تؤكد بأن الشعبين الاميركي و اليهودي هما "شعبان متشردان" جاءا من شتى البلدان ومختلف بقاع الارض لكي يختار الاول اميركا والثاني الاراضي الفلسطينية كموطن لهما.

وما يستغرب في هذه التصريحات أن الشعب الاميركي احتل اراضي الهنود الحمر والثاني اغتصب اراضي الشعب الفلسطيني و سكنوا فيها، واكثر استغرابا اسنادهما هذا الوضع بـ "أمر مكتوب ومحتوم" تنبأوا به في الكتب المقدسة وانهم اختيروا له.

وفي خطاب جيمي كارتر أمام الكنيست في مارس 1979 قال الرئيس الأميركي الأسبق: "إننا نتقاسم معاً ميراث التوراة"، وأعلن في بيانه الانتخابي في العام نفسه: "إن تأمين إسرائيل المعاصرة هو تحقيق للنبوءات التوراتية".

إن الظروف التاريخية تؤكد أن أميركا هي جزء مكمل للعالم الغربي في فلسفته، وعقيدته، ونظامه، وذلك يجعلها تقف معادية للعالم الشرقي الإسلامي، بفلسفته، وعقيدته المتمثلة بالدين الإسلامي، ولا تستطيع أميركا إلا أن تقف هذا الموقف في الصف المعادي للإسلام وإلى جانب العالم الغربي والكيان الصهيوني لأنها ـ إن فعلت عكس ذلك ـ فإنها تتنكر للغتها، وفلسفتها وثقافتها، ومؤسساتها.

وقال المستشار الأميركي السابق للأمن القومي" بريجنسكي": "إن على العرب أن يفهموا أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية لا يمكن أن تكون متوازنة مع العلاقات العربية، لأن العلاقات الأميركية الإسرائيلية علاقات مبنية على التراث التاريخي والروحي".

لقد طالب النصارى الصهاينة قادتهم وزعماءهم بأن يضعوا نبوءات كتبهم المقدسة نصب أعينهم عند رسم الخطط والسياسات الاستراتيجية، وأن يكون لهم دور في صنع الأحداث القادمة، وألا يتركوا الأحداث للأقدار، بل يجب أن يعجلوا حتى "يسرع المسيح في العودة لإنقاذ شعب الله المختار" ـ اليهود في زعمهم ـ ويقيم "المملكة الإلهية على الأرض، فينشر السلام والأمن والرخاء".

ويقول المنصر الأميركي " فولويل " زعيم الأصوليين أنه يتمنى أن تأخذ إسرائيل أراضٍ جديدة في العراق، وسوريا، وتركيا، والسعودية، ومصر، والسودان، وكل أراضي لبنان، والأردن، والكويت، لأنها "أصلاً للأمة اليهودية… إن الله قد بارك أميركا، لأن أميركا تعاونت مع الله في حماية شعب غالٍ عليه".

يقول "کابوت لودج رئيس هيئة العلاقات الأجنبية في الکونغرس الاميرکي في خطاب ألقاه في بوسطن عام 1922 تحت عنوان "روح التعصب إزاء القضية الفلسطينية": "لا أستطيع التصور أن ترزح القدس وفلسطين لحکم المحمديين (المسلمين) يوماً ما، وإن بقاء القدس و فلسطين التي تعتبر أرضاً مقدسة لليهود بل لکل الشعوب المسيحية الکبيرة في الغرب بيد الأتراك (المسلمين) وصمة عار يجب إزالتها ! ".

والآخر يقول: " … سوف يسکن اليهود في الشرق کي يمحوا أفکار الأعراب المتحجرة الذين لا يرون غير أصول محمد الصلبة أصولاً أخرى".

ويعتقد هؤلاء المتشددون أن "قوى الشر (العرب والمسلمين) ستتحد ضد اسرائيل وستحشد جيشا لمحاربة المسيح يتضمن 400 مليون شخص، لكن المسيح يواجههم بسلاحه الفتاك ويقضي على هذا الجيش بالكامل".

فقد كان "كريستوفر كولومبس" مثلاً يعتقد أن مغامرته لاكتشاف العالم الجديد تأتي ضمن "خطة الرب لعودة المسيح، وبدء الألف عام السعيدة، وسوف تقود في النهاية إلى تحرير أورشليم (القدس) من الكفار (المسلمين) وإعادة بناء المعبد.

وقال كولومبس للملكة إيزابيلا أنه سوف يستخدم الذهب الذي يجده في العالم الجديد في "إعادة بناء المعبد لكي تكون أورشليم مركز العالم".

ويؤمن الطرفان بأن المكان الذي سيتم فيه ذلك القدوم هو "جبل الهيكل" (مصطلح يهودي) او الحرم الشريف (مصطلح اسلامي) في القدس؛ لأنه المكان الذي يجب أن يتم فيه إعادة بناء هيكلهم المزعوم، وبموجب العقيدة السائدة بين النصارى، فإن التعاليم الإنجيلية تتطلب حدوث ثلاثة أمور قبل أن يتحقق المجيء الثاني للمسيح:

"الأول: يجب أن تصبح إسرائيل دولة.

الثاني: يجب أن تكون القدس عاصمة يهودية.

الثالث: يجب أن يعاد بناء الهيكل".

وفي نظر هذه الطوائف من النصارى واليهود لم يبق سوى إعادة بناء الهيكل، وهو الشرط الثالث لكي يحدث المجيء المتوقع للمسيح وقد أنجز اليهود ـ بمؤازرة النصارى الصهاينة ـ الهدفين الأول والثاني، أما الثالث فإنه مهمة الوقت التي يرونها قريبة.

لقد كان إخراج القدس من سيطرة الإسلام حلم المسيحيين واليهود على السواء وهذا ما تحقق طبق تعبيراتهم في مختلف المناسبات.

ويعتقد حوالى أربعين مليون أميركي إنجيلي في الولايات المتحدة نفسها ـ بالإضافة إلى غيرهم خارج أميركا ـ "أن القوانين الوضعية لا تطبق على الاسرائيليين لانهم ـ في اعتقادهم -ـ يتصرفون حسب مشيئة الرب".

إن هذه الطائفة من الناس التي تتضمن عشرات الملايين من المتشددين في الولايات المتحدة واوروبا تدعم هذه الافكار ماديا وسياسيا حيث تواصل نشاطاتها وفقا لمشاريع 250 منظمة انجيلية متطرفة ترعى كلها مصالح اسرائيل من دون اي استثناء.

ولعل هذه الخلفية تفسر لنا الانحياز الاميركي الى جانب اليهود ضد الفلسطينيين مهما ارتكبوا من جرائم و فظائع و تفسر لنا ايضا لماذا تستثنى اسرائيل من كل الاجراءات بما في ذلك التفتيش عن اسلحتها النووية والبيولوجية.

في التاريخ اليهودي تقترب نهاية دورة الزمان بدخول الألفية الثالثة، لتبدأ دورة "ملك السلام اليهودي" الذي سيقضي على كل "أعداء إسرائيل" في زعمهم و"يستثمر اليهود عقيدة النصارى إذ يقتنعون بالتعاون حالياً معهم على هدم المسجد الأقصى، وإعادة بناء الهيكل، باعتباره القدر المتفق عليه بينهما، في حين يؤجل حسم نقاط الخلاف بينهما إلى ما بعد مجيء المسيح".

تصدر الزعماء الاصوليون من اليهود والنصارى نبوءات بين الحين والآخر استنادا الى الازمات الحادثة على الكرة الارضية بدءاً من الحرب العراقية ـ الكويتية والحرب بين ايران والعراق وحرب الخليج الثانية والحرب بين لبنان واسرائيل و…. يستخدمها هؤلاء الزعماء للتنبؤ وترويج عقيدتهم بأنها بداية لنشوب الحروب الدينية وخوض المغامرة والحرب النووية و… دمارالعالم التي تدمر فيه كل البلدان العربية والاسلامية.

تكمن الأبعاد السياسية للعقيدة الألفية التي يروج لها اليهود في أكبرعملية "غسيل دماغ" عالمية، تتبلور في عدة عوامل هي:

- قبول العالم لمبدء أو فكر الإبادة الذي تعتنقه إسرائيل في كل سلوكها.
- قبول العالم لفكر إبادة عرب المنطقة والاسلام.
- تبرئة ساحة إسرائيل من الاتهام بالعمل على وقوع هذه المعركة النووية المتوقعة.
- التمهيد لإنشاء دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

وهذه المنظمات تروج بأن الاسلام قوة جبّارة سائرة نحو الزوال، وانه مرتکز على القوة الظلم، ولذلك فإنه يشکل خطراً ذا ثلاثة جوانب:

أ ) إن الإسلام يهدف لإزالة إسرائيل التي يعتبرها المتطرفون الإنجيليون بنيان الله المرصوص على مرّ التاريخ.
ب ) إنه رادع أمام نهضة الشعوب العربية التواقة للمسيح المنجي.
ج ) إنه يقوم بالدعوة على مستوى العالم، وعلى الرغم من أن أوروبا قد صمدت أمام جيوش المسلمين في ا

المزيد


هذه خسائر الأميركان بلسانهم .. فماذا تقولون ؟

نيسان 25th, 2008 كتبها suot alarab نشر في , المقالات السياسية

المقالات السياسية

لماذا لم تجد إدارة بوش وسيلة للرد على إحصائية الأرقام الرهيبة غير شطبها من الموقع الالكتروني الرسمي للمحاربين القدامى وموقع انفورميشن كليرنغ هاوس؟؟

نبيل ابو جعفر
شهادة شاهد من اهلهم
أحيانا تبدو المعلومات التي تخفيها إدارة بوش عن الحصيلة الهائلة لخسائرها في العراق لا تُصدّق حتى من قبلنا نحن الذين نتابع ونُقدّر فداحة الجرائم التاريخية التي نفّذتها على أرض هذا البلد منذ احتلاله. ولكن، ماذا نقول إذا جاء كشف هذه المعلومات على ألسن مؤسسات أميركية وثيقة الصلة في الموضوع وغير مشهود لها بالكذب كإدارة بوش؟
 
عربنا مع الأسف – ونحن منهم – لا يتابعون كل شيء كما يجب، إما نتيجة إهماال من لا يهمّهم ما يجري مع أن بمقدورهم ذلك ومن واجبهم أيضاً ، أو بسبب ظروف الذين يهمّهم ولكن إنشغالهم بواجبات أكثر ملحاحية كرجال المقاومة، يحول دون التفرّغ الكامل لذلك، أو لقلّة إمكانات تسمح بالتفرغ المؤسساتي أو الفردي لهذا الهدف .
 
نقول لا نتابع، لأننا لو تابعنا ذلك، لعرفنا تفاصيل من جانب الطرف الأميركي نفسه تؤكّد بالأدلّة والأرقام حجم المأزق الحقيقي الذي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيه منذ غزو العراق واحتلاله في 9 نيسان 2005، وهو اليوم الذي اعتبره رجال حكومتها المؤقتة في حينه "عيداً وطنياً" يجب الاحتفال به كل عام، واعلنوه عطلة رسمية!
 
غير أن انهيار الوضع بعد ذلك تحت وابل من عمليات الخطف والقتل وفقدان كل مقومات الأمن والحياة ومستلزمات العيش، فضلاً عن انهيار الاقتصاد وتفشي المحسوبية والفساد، وسيطرة الميليشيات الطائفية أمام أعين قوات الاحتلال، فرض على جميع ازلام اميركا في العراق عدم التجرّؤ على اعتبار 9 نيسان عيداً بما في ذلك اولئك الذي أقرّوا هذا اليوم عطلة رسمية.
 
اعتراف اولبرايت
 
لن نُعيد التذكير هنا بكل ما قيل على ألسن المسؤولين الأميركيين الكبار حول الأكاذيب. وسقوط الذرائع والإتهامات.. الخ ، كاعتراف وزير الخارجية الاميركي السابق كولن باول وندمه على ممارسة الكذب من على منبر الأمم المتحدة ليبرّر شن الحرب ، وليس ذلك ليس إلا مجرد مثال واحد أُضيف إليه اعتراف الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان قبل أيام بعدم أحقيّة الحرب ولا قانونيتها. ولكننا نرجع لآخر اعتراف أميركي حتى الآن، وهو ما سمعناه على لسان وزيرة الخارجية السابقة – الأفعى الديمقراطية – مادلين أولبرايت التي قالت أن الحرب في العراق تمثّل أسوأ كارثة لسياسة الولايات المتحدة تفوق كارثة سقوطها في حرب فيتنام ، لا من زاوية عدد الضحايا بل من زاوية عدم التفكير مسبقاً بالنتائج التي ستترتب عليها، مؤكّدة – مثل مئات ملايين البشر – أن صورة أميركا شُوّهت بالكامل نتيجة هذه الحرب، وأن الأميركان طفح بهم الكيل من النتائج التي أفرزتها.
 
المتمعّن بكلام اولبرايت لا بدّ أن يحكّم عقله ويسأل: هل أربعة آلاف جندي قتيل في حرب طاحنة امتدت أكثر من خمس سنين يمكن أن تطفح وحدها كيل الأميركان ، أم أن هناك أسباباً أخرى أكثر فداحة من هذا الرقم ومن استعداء العالم ضدهم. و"شرشحة" قواتهم المقاتلة، بعد عجزها عن فرض الأمن والأمان وتحقيق الديمقراطية والحرية.. الى آخر الإدعاءات التي شُنّت الحرب على أساسها، وكانت النتيجة أن أصبح المواطن الاميركي نفسه الذي يستقلّ طائرة أميركية لأي جهة في العالم يلقى مُعاملة المشتبه فيه حتى يثبت العكس!
 
ثم، ما مدى مصداقية هذا الرقم "المتواضع" بالنسبة لما أنزلته قوات الاحتلال بالعراق من كوارث انسانية يومية، وما أوقعته الميلشيات الطائفية وشركات الأمن الخاصة والمجموعات الإرهابية الآتية من الخارج (يحتار المرء هنا هل يضع كلمة الإرهابية بين قوسين أو يتركها على حالها بعد أن اختلط حابل احتراف القتل مع نابل تلطّي البعض وراء الإعلان عن معاداة الاحتلال!).
 
هل أربعة آلاف أو خمسة آلاف قتيل بين صفوف القوات الاميركية مقابل ملايين الضحايا والمشردّين العراقيين، يستدعي كل هذا الإصرار على الاستمرار في الجريمة والتمسك بكل الذرائع التي تُبرّر بقاء الاحتلال، أم أن هناك أسباباً أخرى لا بدّ من كشفها صرا

المزيد


الانفجار الجديد للفلسطينيين أخطر وأوسع!

نيسان 20th, 2008 كتبها suot alarab نشر في , المقالات السياسية

المقالات السياسية

[بالأرقام نتائج الحصار والقتل والتجويع)

بقلم/ د. رفعت سيد أحمد
* لا يزال الحصار العربي/ الإسرائيلي مفروضاً على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة ولا يزال (عرب أمريكا) من الحكام ونخبتهم من ساسة وكتبة، يمارسون ذات الدجل الإعلامي والسياسي، ويزيفون الحقائق، مسفهين صمود وصبر هذا الشعب العظيم، ومقدمين المشكلة باعتبارها مجرد خلاف بين حماس وفتح، وأن الأولى هي السبب الرئيسي للحصار وأنها تمتلك خطاباً مزدوجاً في التعامل مع الذين يفرضون عليها وعلى شعبها الحصار . الأمر بالطبع أعقد من ذلك وأخطر، الأمر في جوهره أمر مؤامرة إقليمية ودولية أعدت لها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفائهما، في اليوم التالي لوصول حركة حماس إلى موقع السلطة إثر الانتخابات التشريعية التي أصرت عليها واشنطن وألحت عليها القوى العميلة في فلسطين وخارجها، إلى أن فوجئوا بنتائجها فأرادوا قلب المعادلة ومن ثم شرعوا في مؤامرتهم، والتي لا تزال فصولها مستمرة حتى لحظة كتابة هذه السطور.
* إن الكذب والدجل الذي يروجه الفارضون للحصار وسماسرتهم من الكتبة والساسة في بلادنا، لم يعد ينطلى على أحد، فالآثار الخطيرة التي نتجت عن الحصار العربي الإسرائيلي على قطاع غزة (وحده) كفيلة بتعرية كذبهم وكشف أضاليلهم وهو واقع نحسب أن تجاهله، أو محاولة إلقاء قنابل دخان تجاهه لكي يخفون الآثار الدامية لجريمتهم وجريمة أنظمتهم المتآمرة على هذا الشعب المضحي،لن يجدى.لذا دعونا نقرأ في ثلاثة ملفات، لنعلم حجم المأساة، والبطولة في آن واحد التي يعيشها ويسطرها هذا الشعب الفلسطيني المعلم يومياً، أمام سماسرة الدم والكلمة في أمتنا.
*          *          *          *          *          *
الملف الأول: نذهب فيه إلى بعضٍ (وليس كل) آثار الحصار الظالم على أهلنا في غزة والذي سيؤدي في تقديرنا إلى انفجار أخطر وأعظم مما تم حين اخترقوا  قبل شهور الحدود مع مصر، الأمر سيكون إن ظلت حكومة مصر مع غيرها من البلاد العربية على موقفها وسياساتها الظالمة لهذا الشعب والموالية لواشنطن، والتي حجمت دور مصر وقزمته بما لا يتناسب مع تاريخها ورسالتها.
إن الحقائق الواردة من قطاع غزة تؤكد أن ثمة مجاعة كبرى يعيشها القطاع، والمساعدات العينية التي تقدمها مصر لا تسد رمقاً ولا تغني عن حلول استراتيجية تليق بغزة، ومنزلتها التاريخية لدى مصر، ومن الآثار الخطيرة للحصار المفروض منذ شهر يونيو 2007 وحتى أبريل 2008 ووفقا للوثائق المتاحة مايلى\                    *وجود 2000 مريض في غزة يسعون للحصول على إذن سفر، منهم 350 مرضهم خطير ولا يستطيعون الدخول إلى مصر.
وحسب تصريحات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن حوالي 3000 مريض قلب وفشل كلوي وطفل حديث الولادة مهدّدون بالموت؛ نتيجة توقف غرف العمليات وأجهزة التنفس الاصطناعي وغرف الرعاية المركّزة.
هذا وقد أعلنت حكومة تيسير الأعمال نفاذ كميات الدواء والطعام والماء؛ نتيجة توقف محطات الكهرباء؛ مما يجعل القطاع على مشارف كارثة إنسانية وبيئية.
* أدى الحصار إلى إغلاق أكثر من 4500 مؤسسة صناعية وتجارية وحرفية؛ مما أدى إلى فقدان أكثر من 65 ألف فلسطيني عملَهم، وتقدَّر الخسائر اليومية للاقتصاد الفلسطيني- بسبب إغلاق المعابر- بحوالي مليون دولار يوميًّا.
* على صعيد الاستيراد من الخارج تشير المعلومات بأن 3000 مستورد فلسطيني تكبَّدوا خسائر فادحة؛ نتيجة تراكم الحاويات في الموانئ الإسرائيلية، والتي يقدَّر عددها بحوالي 2500 حاوية؛ نتيجة لرسوم أرضيات الميناء ورسوم التخزين وأجرة الحاويات، وتكلفة الحاوية الواحدة 50 دولارًا يوميًّا، وتكلفة تخزين الحاوية في مخازن ميناء أسدود 300 دولار شهريًّا.
* ساهمت السياسة الإسرائيلية منذ 12/6/2007 في تضرُّر الصناعات الإنشائية ومصانع الطوب وقطاع البناء، فعلى سبيل المثال لا الحصر تعطَّل 28 ألف عامل يعملون في قطاع الصناعات الإنشائية نتيجة إغلاق المعابر.
* كما أدَّت الإغلاقات المستمرة إلى تدمير قطاع صناعة الأثاث الذي يُعتبر من القطاعات الصناعية الحيوية؛ نتيجةً لتكدس كميات كبيرة من منتجات الأثاث الجاهزة للتصدير إلى الضفة الغربية وإسرائيل، والتي تقدر بحمولة 500 شاحنة تقدر قيمتها بحوالي 10 ملايين دولار، كما انخفض إنتاج الأثاث بنسبة 80% نتيجة عدم توافر المواد الخام؛ مما أدي إلى فقدان أكثر من 6000 عامل عملَهم؛ نتيجةَ توقف هذا القطاع الحيوي المهم عن الإنتاج، كما تم تدمير ما تبقَّى من صناعة الخياطة؛ حيث إن استمرار الإغلاق يؤدي إلى خسارة فادحة لأصحاب المصانع في هذا القطاع تصل إلى 10 ملايين دولار، كقيمة فعلية لنحو مليون قطعة ملابس لموسم الصيف معدّة للتصدير للسوق الإسرائيلية، وتعتمد هذه الصناعة ما نسبته 76% على الصادرات و100% على المواد الخام المستوردة.
* تشير البيانات الصادرة عن الغرفة التجارية الفلسطينية أن عدد مصانع الخياطة تبلغ 600 مصنع تشغل نحو 25 ألف عامل توقفت عن العمل الكلي؛ حيث إن 90% من منتجات مصانع الخياطة للسوق الإسرائيلية وما نسبته 10% للسوق المحلية.
* على صعيد قطاع الصنا

المزيد


الأمم المتحدة كشفت لعبة تزوير الشهود فإختفى الصديق وطار المزور فارس خشان إلى المجهول

نيسان 20th, 2008 كتبها suot alarab نشر في , المقالات السياسية

المقالات السياسية

 

 

بقلم خضر عواركة

صدفة أم حدث ؟ صحيفة الفيغارو الفرنسية تؤكد بان سيرج براميرتس الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية الخاصة بإغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري ، قد وضع يده على دلائل تثبت تورط شخصيات من جماعة الرابع عشر من آذار، بينهم سعد الحريري في تضليل التحقيق، وإختلاق الأكاذيب ،وفبركة الشهود والروايات . ثم وفي تتابع منطقي للأمور ، يؤكد السيد نيكولا ميشال المسؤول الأممي عن الشؤون القانونية بعدها بأسبوع، بأن الأمم المتحدة ستلاحق من فبركوا الشهود المزورين وتحاكمهم .
 
فجأة يختفي الصديق بعد فترة زمنية قصيرة على تلك التصريحات الخطيرة حول التحقيق، وفي نفس الفترة بالذات، (ويا لمحاسن الصدف) يختفي " كولومبو " تيار المستقبل، ومسؤوله الأمني الأول، والعقل المدبر لتزوير الشهود، المدعو فارس خشان ، ويحط في مكان مجهول.
 
 ثم لا يظهر إلا بعد ظهور محمد زهير الصديق الكاذب والمفبرك مخابراتيا للتمويه، من على صفحات أكذب صحيفة يعرفها القاصي والداني، بأنها شتيمة تصدر يوميا بحق الصحافة، الرذيلة والصفراء. فضلا عن الصحافة الحرة والمهنية ، عنيت جريدة أحمد الجارالله الموسادي المتعدد الولاءات المخابراتية والمالية، صاحب السياسة ذات الخط البياني الإخباري الواضح ، الذي لم و لا يخدم حتى حيوانات الضب في الكويت، بل يخدم إسرائيل وأدوات إسرائيل اللبنانية فقط لا غير .
 
من يصدق أن كل المنابر أقفلت أمام محمد زهير الصديق، ولم يبقى إلا السياسة لكي يكشف لها عن مكانه السري المزعوم ، ومن سيصدق الأسباب التافهة التي ساقها المفبرك الكذاب فارس خشان عن سبب إختفائه عن شاشة تلفزيون المستقبل وعن صفحات صحيفة المستقبل (في مقابلة وهمية المكان ) نشرتها السياسة في السادس عشر من الشهر الحالي على لسان خشان.
 
برايي وما أعرفه هو أن القصة الحقيقية لإختفاء الأفاق الصديق، والكذاب الخشان، مرتبطة إرتباطا كليا بملف التحقيق . كيف ؟
 
 
فارس خشان هو الرابط ما بين تزوير شهادة هسام هسام وشهود آخرين غير معروفين للرأي العام حتى الآن، وما بين سعد الحريري ووسام الحسن ووليد جنبلاط ومروان حمادة.
 
إن صدقت الأمم المتحدة وأرادت بضغط من أعضاء مجلس الأمن المهتمين بمصداقية الأمم المتحدة ، مثل الصين وروسيا وجنوب افريقيا وليبيا ودول أخرى أعضاء ، فإن طريق مروان حمادة وسع

المزيد





مرصد المدونين