أكاذيب أمريكية
ضحى شمس
أنفق المكلف الأميركي 350 مليون دولار حتى اليوم على قناة «الحرّة» لكنه ممنوع من مشاهدتها! هذه المعلومة غير المتداولة، خصوصا بين الزملاء الذين تحمسوا للعمل مع القناة والذين يدافعون، طبيعياً، عن خياراتهم بالقول ان«الحرّة» حرة حقاً: مهنية وشفافة وأبعد ما تكون عن البروباغندا، قد يكون عليهم إعادة النظر في مواقفهم تلك، على ضوء قرار «سميث / ماندت» الذي يمنع توجيه بث «الحرّة» وغيرها من وسائل البروباغندا الأميركية الى الداخل الأميركي. والقرار الصادر عام ,1948 والذي يمنع توجيه ما يصّفه بصياغة دبلوماسية «المعلومات الموجهة لجمهور اجنبي»، الى داخل الولايات المتحدة، ينطبق على الوسائل التالية: «صوت أميركا» الموّجه الى العالم بلغات متعددة، فضائية الحرة، «راديو سوا»، الموجهان الى «الشرق الأوسط» اي العالم العربي طالما انهما يتكلمان العربية، «راديو فاردا»الموجه لإيران، راديو «فري آيجا» اي آسيا الحرة الموجه لآسيا، راديو «فري اوروب» الموجود في اوروبا والشرق الاوسط، راديو وتلفزيون «مارتي» الموّجه الى.. كوبا. تأملوا في هذه الخريطة التي تشكل باختصار خريطة الحروب الإعلامية التي تخوضها الولايات المتحدة الأميركية منذ ما يزيد عن نصف قرن في العالم. هدف القرار، بالطبع، حماية الرأي العام الاميركي، الذي يدفع ثمن وكلفة وسائل البروباغندا أعلاه، من التضليل الإعلامي. لذلك تؤكد مراسلة «السفير» في واشنطن مي ليان انه «حتى لو كنت من سكان واشنطن دي. سي.، وتبعد زهاء نصف ساعة عن مركز استوديوهات وبث فضائية «الحرّة» في سبرينغفلد (ولاية فرجينيا)، فلا يمكنك م






















