الدردري: سندخل العام 2009 برؤية واضحة لاقتصاد الظل والطرق الصحيحة لتنظيمه
كتبهاsuot alarab ، في 2 حزيران 2008 الساعة: 21:48 م
محلل اقتصادي: تستطيع الدولة تنظيم اقتصاد الظل من خلال ترغيب أصحابه بتنظيم نشاطهم
قال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري إن الحكومة ستدخل العام 2009 برؤية واضحة للقطاع الاقتصادي غير المنظم في سورية, ما يسمى باقتصاد الظل, والطرق الصحيحة لتنظيمه.
وجاء حديث الدردري خلال لقاء طاولة مستديرة بعنوان “من القطاع غير المنظم - طرق تقليل أنشطة الظل في الاقتصاد السوري” بمشاركة أكبر ثلاثة خبراء في العالم متخصصين في القطاع غير المنظم.
وأضاف الدردري “إذا استطعنا أن ننظر إلى القطاع غير المنظم أو اقتصاد الظل نظرة جديدة تعتمد على احترام العاملين في هذا القطاع وتقديرهم وليس معاقبتهم سنكتشف ثروة هامة جداً بين أيدينا”.
واقتصاد الظل هو نوع من النشاط الاقتصادي غير المنظم الذي لا يدخل ضمن الخطط الحكومية ولا ضمن حسابات الناتج مما يؤثر على الدخل الوطني عموما.
وأشار الدردري إلى أن ” قضايا مكافحة الفقر وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة والاقتصاد غير المنظم هي قضايا لا يمكن فصلها عن بعضها البعض”, مشيراً إلى أن “أنجح التجارب هي للدول التي طورت سياساتها الاقتصادية بناء على واقعها دون أن تهمل أساسيات الاقتصاد”.
وتشير تقارير رسمية إلى أن حجم القطاع غير المنظم في الاقتصاد السوري يشكل أكثر من 40%, مما يعني أن هذا الاقتصاد سيضيف نفس النسبة إلى الدخل الوطني في حال تنظيمه.
وتابع نائب رئيس مجلس الوزراء أن “الحكومة تبحث عن مصادر حقيقية لنمو الاقتصاد الوطني حتى خارج سورية كالتمويل والاستثمار بينما نمتلك ثروة هائلة في تنظيم القطاع غير المنظم“, وقال “سنؤسس لورشة عمل حول هذا الموضوع الهام خلال ما تبقى من هذا العام لندخل عام 2009 بصورة واضحة للقطاع غير المنظم في سورية والطرق الصحيحة لتنظيمه”.
واعتبر أن “اقتصاد الظل ثروة ميتة وإذا تحولت إلى ثروة حية ستساهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 40% وستسهم في تخفيف نسبة الفقر وهي عقبة قانونية واقتصادية وفكرية وتمثل لب التحول الاقتصادي الذي نسعى إليه”.
ومن جهته, قال المحلل الاقتصادي والصحفي عدنان عبد الرزاق لـسيريانيوز إن ” اقتصاد الظل هو اقتصاد الأقبية والأسطح نراه منتشرا في أطراف مدينة دمشق”, مشيرا إلى أن “هذا الاقتصاد السرطاني ينتج على الأغلب سلعا تباع بأسعار زهيدة مما يؤثر على الاقتصاد والناتج الوطني وعلى جودة المنتج الوطني وسمعته”.
وحول إمكانية تنظيم هذا القطاع الاقتصادي, قال عبد الرزاق إن “تنظيمه على درجة كبيرة من الصعوبة لما يتطلبه من ملاحقة للمنتجات والمؤسسات التي تعمل بشكل غير مرخص وكشفها”, مضيفا أن “تصحيح هذا القطاع وتنظيمه يتطلب من الدولة المتابعة المستمرة له من خلال ملاحقة السلع مجهولة المصدر وتوعية المستهلك بالإحجام عنها وتدخل حماية الملكية بملاحقة كل علامة غير مسجلة لديها”.
وأشار إلى أن “بإمكان الدولة أيضا أن تتبع أساليب أخرى قائمة على ترغيب القائمين على هذا القطاع لتنظيم خطوط إنتاجهم من خلال منح ميزات إضافية لهم.. فطريقة المنع والملاحقة والعقوبة لا تفيد في كل الأحوال”.
سيريانيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأخبار الاقتصادية | السمات:الأخبار الاقتصادية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































